العودة   الموقع الرسمي لقبائل بني عُقيل - عكيل > المنتديات الخاصة بقبائل بني عُقيل العامرية > منتدى أمراء وأعلام بني عُقيل
 
 

آخر 10 مشاركات
الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
قراءة في كتاب عشائر الندا وبني جميل القحطانية
الوقت: 11:33 AM - التاريخ: 10-11-2018
0 43

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
[شاهد] فيلم كرتون الفار الطباخ كامل مدبلج الياسمينا الياسمينا
الوقت: 02:14 AM - التاريخ: 06-11-2018
0 81

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
احذروا من الدجال والسحار محمد البحيري في السعودية ام عهوددد ام عهوددد
الوقت: 10:43 PM - التاريخ: 04-11-2018
0 68

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
موقع تحاضير الأستاذ الياسمينا الياسمينا
الوقت: 10:08 PM - التاريخ: 04-11-2018
0 48

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
عشيرة اللوالحه من الشريفات من شمر احمد حنش الشريفي الشريفي١١٢
الوقت: 03:37 AM - التاريخ: 29-10-2018
5 5701

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
إرشادات عظيمة لمقابلات العمل (لن تقوم بتوظيف أناس غير فعالين بعد الآن) الميكاوين الميكاوين
الوقت: 09:11 AM - التاريخ: 27-10-2018
4 251

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
خَفاجَة ثلاثة عند العرب
الوقت: 06:25 AM - التاريخ: 26-10-2018
0 108

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
حكمة اليوم هادي العكيلي بسملة وائل
الوقت: 03:12 PM - التاريخ: 25-10-2018
7 5677

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
هل يمكن للهدوء التام أن يدفعك للجنون؟ الياسمينا الياسمينا
الوقت: 03:52 PM - التاريخ: 23-10-2018
0 176

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
طريقة اضافة الوظائف على موقعك أو مدونتك الياسمينا الياسمينا
الوقت: 04:57 AM - التاريخ: 23-10-2018
0 110


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-08-2013, 03:19 PM   المشاركة رقم: 21
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
المؤسس والمشرف العام
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية طلال العكيلي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 3
الدولة: العراق ــ بغداد
المشاركات: 6,839
بمعدل : 1.99 يوميا

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
طلال العكيلي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي العاتي العكيلي المنتدى : منتدى أمراء وأعلام بني عُقيل
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته







نواصل بإذنه تعالى تصحف كتاب (عبد العزيز العُقيلي) ونتناول في السطور القادمة ما تضمنه الفصل الاول من هذا الكتاب :

الفصل الاول : نشأته وبداياته السياسية والعسكرية 1919 ــ 1937

الباب الاول :
اسرته ونشأته الاولى :
يؤكد المؤلف على حقيقة تكاد تكون معروفة وهي أن البيئة الاولى الحاضنة للانسان ــ وهي العائلة والاسرة ــ هي الاساس الاول الذي يُظهر شخصيته اللاحقة ، كما أنها ــ أي الاسرة ــ هي المسؤولة عن بلورة الانماط السلوكية والاتجاهات والمواقف والقيم والعادات والتقاليد للافراد وبدرجة عالية من التأثير اذا ما قورنت مع بقية المؤسسات الاجتماعية الاخرى .
لذا كان لاسرة العُقيلي التي نشأ فيها الدور الاساس في تكون شخصيته مستقبلا .

ولادته واسرته : ولد (عبد العزيز عبد الله محمد عبد الله محمد العُقيلي) في شهر جمادى الآخرة من سنة 1337 هـ الموافق لشهر نيسان عام 1919 م وكانت ولادته في محلة (حمام المنقوشة) في مدينة الموصل الواقعة في شمال العراق . والبيانات اعلاه منقولة من السجلات والوثائق الرسمية ــ دفتر النفوس الصادر عن سجل نفوس مدينة الموصل ــ بينما أشارت وثائق اخرى الى ان مولده كان سنة 1920 م ــ جواز سفره الدبلوماسي الصادر في 1959 م ــ .
أما بالنسبة الى اسمه فقد أشتهر في ايام الدراسة الابتدائية والثانوية باسم (عزيز) ــ كما ورد في دفتر النفوس المسجلة رسميا سنة 1943م ، بينما اشارت الوثائق الرسمية الاخرى الى الاسم الذي اشتهر به فيما بعد وهو (عبد العزيز) . أما سبب الالتباس في التسمية فقد بيّن شقيقه (الاستاذ غانم العُقيلي) ان اسمه الحقيقي كان (عبد العزيز) وليس (عزيز) وذلك بموجب التقاليد والاعراف الاجتماعية والدينية القائلة بأن (خير الاسماء ما حُمدّ وعُبدّ) ، لكن موظف النفوس سجله (عزيز) وظلّ هكذا طوال حياته الدراسية الاولى حتى بادر العُقيلي هو شخصياً الى تصحيحه حين دخل الكلية العسكرية وجعله (عبد العزيز) .

ثم يتناول المؤلف اسرة العُقيلي ولقبه فيقول : أما لقب اسرته ــ العُقيلي ــ فهو لقب قبليّ الاصل كما هو معروف ، فحمله (عبد العزيز) في وثائقه الرسمية اعتزازاً به ، وبنو عُقيل قبيلة عربية معروفة نزحت من الجزيرة العربية لظروف اقتصادية واجتماعية الى العراق والشام والخليج العربي حتى وصل قسم منهم الى مصر وبلاد المغرب العربي ، وقد شهدت قبيلة بني عُقيل الاسلام في ايام الرسول (ص) وكان لهم شأن كبير وقتذاك .
واشار المؤلف الى ان هناك إلتباساً شائعاً بين النسب الى (العُقيلي) و(العكيلي) و(العجيلي) ، إلا أن ما يهمنا هنا هو لقب (العُـقـَـيـْلي) ــ بضم العين وفتح القاف وسكون الياء المنقوطة ــ فهي النسبة الى (عُقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر) .
ويضيف المؤلف قائلاً : ينتسب عبد العزيز العُقيلي الى اسرة عربية النسب من جهة الاب والام فوالده هو السيد (عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد) ويتكرر الاسم نفسه حتى الجدّ الثامن ليأتي أسم جدّه التاسع (دلمان) وينتهي الى الجدّ الاخير (عدنان) أي ان نسبه يعود الى العدنانيين .
أما والدة عبد العزيز العُقيلي فهي السيدة (حمدية بنت السيد محمد بن مصطفى النعيمي) وهي (علويّة) النسب ينتهي نسبها الى الامام (الحسن بن علي بن ابي طالب) عليهما السلام .
أما أشقاءه فهم (نجم) من مواليد 1913م ، و(سالم) من مواليد 1921م ، و(هاشم) من مواليد 1923م ، و(غانم) من مواليد 1929م ، وأخته غير الشقيقة (كتبة) ــ من جهة الام والعم ــ من مواليد 1933م .
عمل والده السيد (عبد الله بن محمد العُقيلي) في تجارة الابل أوالجمال لأغراض النقل بأسلوب القوافل ، فكانت قوافله متنفلة بين همدان ــ في ايران ــ شرقاً وبلاد الشام غرباً ، وحين توفي السيد (عبد الله العُقيلي) سنة 1929م ترك لأولاده إرثاً مكوناً من (100) مائة جمل (ناقة وبعير) .
ويختتم المؤلف هذا الباب قائلاً : وهكذا نجد أن اسرة العُقيلي كانت اسرة موصليّة عراقية عربية ، آمنت بالقيم الوطنية والقومية والاسلامية .

وقد أعتمد المؤلف في هذا الباب على المصادر التالية :
1ــ مقابلات شخصية مع عائلة المرحوم العُقيلي ، شقيقه (غانم العُقيلي) واخته (كتبة العُقيلي) .
2ــ دفتر نفوس المرحوم العُقيلي .
3ــ جواز سفر المرحوم العُقيلي .
3ــ بحث بعنوان (اللواء الركن عبد العزيز العُقيلي ــ سيرة اولية) ــ وزارة الدفاع ــ هيئة كتابة التاريخ العسكري ــ 15 آب 2002م .
4ــ كتاب (دولة بني عُقيل في الموصل) لمؤلفه (الدكتور خاشع المعاضيدي) ــ بغداد ــ مطبعة شفيق ــ 1968م .
5ــ شجرة النسب لعائلة العُقيلي .
6ــ مقال بعنوان (عبد العزيز العُقيلي ــ كان ذكياً ونزيها) لكاتبه (محمد ابراهيم محمد) ــ صحيفة المشرق العراقية ــ العدد 1398 ــ الصادر في 4 كانون الاول 2008م .


دراسته الاولية والجامعية المدنية :
دخل عبد العزيز العُقيلي المدرسة الابتدائية سنة 1926م في مدينة الموصل وهي مدرسة شبه دينية كانت تسمى المدرسة الاسلامية في الجامع الكبير في الموصل . ثم دخل ثانوية الموصل سنة 1932م ، وفي السنة الاخيرة من دراسته الثانوية حدث الانقلاب العسكري الذي قاده (الفريق بكر صدقي) سنة 1936م ، حيث اعلن بعد نجاح الانقلاب عن افتتاح دورة خاصة للضباط يُقبل فيها طلبة السنة الاخيرة من الدراسة الثانوية (الصف الخامس الثانوي) ، حيث كان عبد العزيز العُقيلي في تلك السنة أحد طلاب هذه المرحلة ، فتقدم العُقيلي لتلك الدورة الخاصة للضباط والتي سُميت بدورة (بكر صدقي) أو دورة (قادة المستقبل) وتم قبوله فيها ، ولم يكن قد حصل حينها على الشهادة الاعدادية بعد حيث قام في السنين اللاحقة وبالتحديد في سنة 1942م بالتقديم لأداء الامتحان الخارجي للدراسة الاعدادية وقد نجح في هذا الامتحان وحاز على شهادة الاعدادية حيث كان ضابطا في الجيش . وفي السنة الدراسية 1946 ــ 1947م تقدم للدراسة الجامعية في كلية الحقوق ــ القسم المسائي ــ ، وكان قبل ذلك بعام واحد (أي في سنة 1945م) ــ قد تخرج من كلية الاركان العسكرية ، ثم أكمل دراسته في كلية الحقوق وتخرج منها سنة 1951م وحصل على ليسانس الحقوق بدرجة جيد ، علماً انه كان الناجح الوحيد بدرجة جيد في المرحلة الدراسية الثالثة من كلية الحقوق والتي نشرت نتائجها جريدة الامة العراقية الصادرة في 11 تموز 1950م .




طباعه وسلوكه :
يقول المؤلف : تميز عبد العزيز العُقيلي بالعديد من الصفات الجيدة والتي أجمعت عليها العديد من المصادر ، فقد تميز بقوة الشخصية والكفاءة العسكرية والصلابة المتناهية ، وأمتزت شخصيته بالجدية والصرامة ، والعلم والكفاءة ، والذكاء الحاد والنزاهة ، وذكر أحد زملائه في كلية الاركان ــ وهو العميد شكري محمود نديم ــ أنه كان يحفظ المحاضرات عن ظهر قلب كما لو كان يحفظ قصيدة . ويصفه الاستاذ (فؤاد عارف) ــ الضابط والوزير السابق المشار اليه في المشاركة السابقة ــ قائلاً : (( كنت أعرف بأن العُقيلي من أذكى ضباط الجيش العراقي ، بل كان عالماً وفلتة زمانه وكان رجلاً طموحاً للغاية)) .
كما أمتز العُقيلي بقلة الكلام والكتمان ، وكان لا ينال سيرة الآخرين ، ويذكر شقيقه المهندس غانم العُقيلي أن عبد العزيز كان عنيداً جداً ، ويضيف الاستاذ غانم أن هذه الصفة قد ورثها عبد العزيز من امه ، ونجد من خلال تصفح سيرة حياته ان عبد العزيز العُقيلي قد لازمته هذه الصفة في المراحل اللاحقة لحياته فكان لا يتراجع عن موقفه أمام أحلك الظروف ولو كان ذلك ثمناً لحياته . ويُعلق المؤلف حول صفة العناد التي أمتاز بها العُقيلي قائلاً : ((اننا نعتقد ان الاصرار على موقف يؤمن به الانسان هو شكل من أشكال المبدئية والثبات الخلقي العالي)) .
أما الاستاذ (صبحي عبد الحميد) ــ وهو من الضباط الاحرار ووزير سابق للخارجية والداخلية ــ حيث عاصر عبد العزيز العُقيلي لفترة طويلة في حياته العسكرية والسياسية ، فيذكر بعض الصفات التي أمتاز بها العُقيلي كما يلي :
1ـ كان العُقيلي رجل صاحب مبدأ ومثالي ، وكان بإمكانه الوصول والتسلق الى أعلى المناصب ومنها رئاسة الجمهورية ، ولكن مبدئيته العالية وإلتزامه الخلقي والقانوني حال دون ذلك .
2ـ كان ذو شخصية قوية جداً .
3ـ كان رجل جدي وصارم ولايسكت عن الخطأ مهما كان ، وهذا ما أوقعه بمشاكل عديدة مع الشيوعيين وغيرهم حين تولى قيادة الفرقة الاولى .
4ـ كان ذو ثقافة راقية من الناحيتين ، الثقافة الاختصاصية المهنية العسكرية ، والثقافة العامة .

ثم يُعلق مؤلف الكتاب قائلاً عن الصفات التي أمتاز بها العُقيلي قائلاً : ولهذا لا غرابة ان نجده ثابت الرأي والموقف وعدّ التراجع أو موافقة الخصم ضعفاً ، ويستدل المؤلف على هذه الصفة التي أمتاز بها العُقيلي من موقفه الصلب والرافض للقانون الذي أصدرته السلطة في منتصف السبعينات المسمى (اجازة السجناء) عندما كان العُقيلي سجينا سياسياً ، حيث عدّ العُقيلي التقدم بطلب الموافقة على الاجازة الى ادراة السجن بمثابة الاقرار من صاحب الطلب بالجريمة المنسوبة له وبخاصة التهم السياسية ، كما وَصَم العُقيلي مَنْ قـَبـِلَ بتقديم طلب الاجازة بوصمة الضعفاء أمام غرائزهم ولذلك فأنه دعا الى رفض تلك الاجازة حيث تعاطف معه عدد من السجناء السياسيين في دعوته تلك .
ويضيف المؤلف قائلاً : ومن صفات العُقيلي الاخرى أيضاً هدوء الطبع وعدم استخدام العنف أو حـِدة اللسان ، ويبدو أن العسكرية أثرت في سلوكه وحياته في كل شيء فكان صارماً بحق نفسه والآخرين .
كما أن صفات قلة الكلام والكتمان صفات شخصية أصيلة لديه وكان يمارسها مع من لا يعرفهم أو لا يثق فيهم ، في حين كان ينفتح بكل صراحة مع من يثق فيهم ويفتح لهم قلبه .
ومع ذلك نجد أن هناك من أتهمه بجفاف الطبع ومحدودية الاصدقاء ، بل أكد (صبيح علي غالب) ــ أحد كبار القادة وهو عضو اللجنة العليا للضباط الاحرار ومن المعاصرين للعُقيلي ــ بأنعدام صداقات العُقيلي إلاّ مع عبد السلام عارف ــ رئيس الجمهورية ــ فهو صديقه الوحيد . وذكر (ناجي طالب) الذي كان صديقاً للعُقيلي وزميله في الكلية العسكرية وفي كلية الاركان والذي اصبح رئيساً للوزراء فيما بعد ، ذكر بعض صفات العُقيلي قائلاً : ((كان طالباً ذكياً وهو شخصية متزنة وكان في غاية الادب وذو شخصية رسمية لا يحب التدخل أو الفضول)) . ويصفه صديقه اللواء الطبيب (وليد الخيال) بالقول : ((عبد العزيز العُقيلي شخصية وطنية ذكية ومثالية وعسكرية كفوءة ، وكان طيباً وضحوكاً )) ، ويؤكد اللواء الدكتور الخيال على وطنية العُقيلي من خلال حديث دار بينه وبين العُقيلي في اواخر سنة 1965م حول اشاعة مفادها أن العُقيلي يُعد لمحاولة انقلابية بالتعاون مع المملكة العربية السعودية ، فكان جواب العُقيلي ببساطة هو : ((هل تعتقد انني ممكن أن أقوم بمثل ذلك ؟! )) ، ويضيف الدكتور الخيال أيضاً : (( وقبل وفاة الرئيس عبد السلام عارف فقد طلب بعض كبار القادة مثل {عبد الرزاق النايف وابراهيم الداود وسعدون غيدان} من العُقيلي القيام بأنقلاب عسكري وتعهدوا بأنهم سيقفون الى جانبه وحاولوا اقناعه بذلك لكنه رفض الفكرة أصلاً )).
وقد وصف جميع من واكبوا حياة العُقيلي وفي أصعب الظروف بشجاعته الاستثنائية وبخاصة في ظروف سجنه الاخير حتى وفاته وهي الفترة الممتدة بين (1969ــ 1981م) ، بل أن قسماً ممن اختلفوا معه في الرؤية السياسية أقروا أيضاً بشجاعته حينما وقف بعنف ضد عبد الكريم قاسم والشيوعية ، ويعتقد البعض أن سبب الصراع بينه وبين عبد الكريم قاسم أن الاخير شعر بسعة الشعبية التي يتمتع بها العُقيلي ومواقفه الصريحة المعادية له وللشيوعية مما حدا بعبد الكريم قاسم ــ رئيس الوزراء حينها ــ بإخراج العُقيلي من الجيش حيث عيّـنه سفيراً في وزراة الخارجية ثم سفيراً في ايران ، إلا أن أحداث حركة الشواف سنة 1959م قد غيـّرت من مجرى حياته ثانية . وقالت مصادر اخرى تصف العُقيلي بأنه ((قائد عسكري متميز وبارع ومتفوق في اجتيازه الدورات العسكرية التي نظمت خارج العراق ــ انكلترا ــ )) .
ولعل من الصفات التي لازمت العُقيلي هي صراحته المتناهية وربما شكلت له تلك الصفة العديد من المشاكل الشخصية مع من لا يستطيع تقبل صراحته . وقد أكد (صبحي عبد الحميد) ــ احد قادة الضباط الاحرار ووزير سابق للخارجية وللداخلية ــ صفة الصراحة المتناهية التي امتاز بها العُقيلي واصفاً اياه بأنه صريح مع الجميع وبدون مجاملة ، وما في قلبه يكون على لسانه مباشرة . ولعل ذلك هو ما جعل بعض الضباط وخاصة ضباط الموصل يعتبرون العُقيلي هو القائد الافضل لحكم العراق خلال العهد الجمهوري ولاسيما بعد وفاة الرئيس عبد السلام عارف ، حيث أن العُقيلي قد شغل مراكز قيادية كبيرة في الجيش العراقي منها قائدا للفرقة الاولى بعد ثورة 14 تموز 1958م ثم وزيراً للدفاع في عهد الرئيس عبد السلام عارف . وربما كان حزم العُقيلي وصرامته سبب مهم وراء استبعاده من التعيين رئيساً للجمهورية بعد خلو هذا المنصب لوفاة الرئيس عبد السلام عارف بشكل مفاجيء ، إذ بادر العقيد سعيد صليبي آمر الانضباط العسكري وقائد موقع بغداد وهو المتنفذ صاحب السلطة المؤثرة يومذاك الى السعي لإستبعاد العُقيلي لأن صعوده الى منصب الرئاسة سيعني استبعاد العناصر غير الكفوءة والمتنفذة بالقيادات العسكرية وهم أقل استحقاقاً لإشغالها وبخاصة اولئك الذين شغلوا تلك المناصب بتأثير من عبد الرحمن عارف شقيق الرئيس المتوفي والذي كان يشغل منصب رئاسة الاركان بالوكالة ويُوصف بضعف الشخصية والتساهل والاتكاء ، وكان العُقيلي قد شكا عبد الرحمن عارف الى شقيقه الرئيس عبد السلام عارف قبل مدة من وفاته المفاجأة وقد أبدى الرئيس موافقته على رأي العُقيلي لما عهده عنه من الكفاءة المطلقة والحرص على القوات المسلحة ووعد بنقل أخيه عبد الرحمن عارف الى منصب آخر لكن الموت عاجل الرئيس عارف وسارت الامور فيما بعد بإتجاه آخر كما سنعرف لاحقاً . وكان العُقيلي لا يؤمن إلا بالكفاءة فقط كمعيار وحيد واضح وثابت في تقييمه للقادة لذا تقاطعت الصرامة والقوة التي تميز بها العُقيلي مع البطء ومراكز النفوذ في الجيش والتي كان لايؤمن بها العُقيلي ويقف بالضد منها .
ومن الصفات الاخرى التي أتصف بها العُقيلي أنه كان لا يُدخن ولم يحتس الخمرة ولم يُمارس الفساد في حياته وقد مات ولم يتزوج لأنه كان عازفاً عن الزواج . وكان نشيطاً حتى في سنوات سجنه اذ كان يستيقظ صباح كل يوم مع الفجر فيؤدي الصلاة ثم يمارس رياضة المسير يومياً ولمدة 50 دقيقة وبشكل منتظم في ممر السجن ثم يأخذ بعدها حماماً بارداً (صيفاً وشتاءاً) لعدم توفر الحمام الحار شتاءاً ، وكان يرفض تغيير نمط حياته اليومية حتى أنه كان يُغيـّر ملابسه الصيفية والشتوية داخل السجن على اساس التوقيتات العسكرية المتعارف عليها داخل الجيش ، وكان يستمع الى نشرات الاخبار بشكل دائم .
كان العُقيلي رجل بسيط في غاية البساطة ولكنه يملك كبرياء عجيب حسب تعبير بعض الذين عاصروه فكان يأكل من الاكل المخصص للسجناء في الوقت الذي كان يقوم بتوزيع ما يجلب له أهله من مأكل على بقية السجناء ، وهنالك شواهد كثيرة تؤكد على كبرياءه وعدم رضوخه لسجانيه .

المصادر المعتمدة في هذا الباب :
1ـ كتاب (اسرار ثورة 14 تموز 1958م في العراق) ــ لمؤلفه (صبحي عبد الحميد) ــ بغداد ــ مطبعة الاديب ــ 1983م .
2ـ مقابلة شخصية مع (يحي الربيعي) قيادي شيوعي وسجين سياسي مع العُقيلي .
3ـ مقابلة شخصية مع (صبحي عبد الحميد) ــ من قادة الضباط الاحرار ووزير سابق .
4ـ كتاب (رجال العهد الجمهوري) ــ لمؤلفه (الدكتور علاء جاسم محمد الحربي) ــ ط1 ــ بغداد ــ 2005م .
5ـ مقابلة مكتوبة عن طريق المراسلة مع الاستاذ (فؤاد عارف) الضابط والوزير والسياسي الكردي .
6ـ مقابلة شخصية مع اللواء المتقاعد الدكتور وليد شوكت الخيال .
7ـ مقابلة مع الاستاذ المهندس (غانم العُقيلي) شقيق المرحوم (عبد العزيز العُقيلي) .
8ـ مقابلة شخصية مع الاستاذ (ضياء جواد أمين) ، من (منظمة العمل الاسلامي ) وسجين سياسي سابق مع العُقيلي .
9ـ مجلة آفاق عربية ــ بغداد ـ 1978م ــ (ندوة) حول الذاكرة التاريخية لثورة 14 تموز 1958م .
10ـ مقابلة شخصية مع (ناجي طالب) رئيس الوزراء الاسبق .
11ـ (جريدة المشرق) ــ مقال لـ (سهيل العباسي) ــ بغداد ــ العدد 1209 ــ الاثنين 7 نيسان ــ 2008م .


أنتهى الى هنا الباب الاول من الفصل الاول من الكتاب ، وسنتناول الباب الثاني في المشاركات المقبلة ان شاء الله .

نستودعكم في أمان الله .












توقيع :



مَنْ عَلَّمَني حَرْفاً مَلـَكـَني عَبْداً
مـع تحيات أخوكم
طلال الشراد العكيلي

عرض البوم صور طلال العكيلي   رد مع اقتباس
قديم 15-08-2013, 02:49 PM   المشاركة رقم: 22
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
المؤسس والمشرف العام
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية طلال العكيلي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 3
الدولة: العراق ــ بغداد
المشاركات: 6,839
بمعدل : 1.99 يوميا

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
طلال العكيلي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي العاتي العكيلي المنتدى : منتدى أمراء وأعلام بني عُقيل
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته








نواصل بإذنه تعالى تصحف كتاب (عبد العزيز العُقيلي) ونتناول في السطور القادمة ما تضمنه الباب الثاني من الفصل الاول من هذا الكتاب :


الفصل الاول : نشأته وبداياته السياسية والعسكرية 1919 ــ 1937


الباب الثاني : (1937ــ 1958م)

سيرته العسكرية الاولى :
دخل عبد العزيز العُقيلي المدرسة العسكرية الملكية العراقية ــ الدورة العسكرية الخامسة عشرة بتاريخ الاول من كانون الاول سنة 1937م وتخرج فيها برتبة ملازم ثانٍ في الجيش العراقي في الخامس عشر من شهر كانون الثاني سنة 1938م وصنفه (المدفعية) ، وكان من أبرز زملائه في تلك الدورة (ناجي طالب) ــ أصبح فيما بعد من اعضاء اللجنة العليا للضباط الاحرار وبعد 14 تموز 1958م تقلد عدة وزارات ثم أصبح رئيساً للوزراء في سنة 1966 ــ .
وبعد تخرجه ، ألتحق عبد العزيز العُقيلي في البطرية الجبلية الرابعة في الفرقة الرابعة والتي كان مقرها في مدينة الديوانية ، إلا أنه نـُسب معلماً للعمل في مدرسة المدفعية في بغداد في السنة نفسها . وفي السادس عشر من شهر ايلول سنة 1943م دخل كلية الاركان العراقية ــ الدورة العاشرة ــ وتخرج منها ناجحاً بدرجة (( أ )) وذلك في السادس والعشرين من تموز سنة 1945م . وكان الحصول على درجة (أ) ــ وتعني الامتياز ــ يعني أيضاً ان يُرسل الضابط الذي يحصل عليها في دورة الى خارج القطر ، وذلك ما حصل عليه العُقيلي بالذهاب الى كلية الاركان في (كامبرلي) ــ بريطانيا ــ ، فقد رُشـّح في سنة 1949م لكلية الاركان المذكورة وأمضى فيها سنة دراسية كاملة نجح فيها بتفوق . ثم عمل بعد عودته الى العراق كضابط ركن الفرقة الثانية أو ضابط ركن لحركات القوة في مقر الفرقة الثانية في اربيل سنة 1945م والتي كان يقودها اللواء مصطفى راغب يومذاك . ثم نـُقل العُقيلي الى منصب مقدم ركن لواء الحرس الملكي في بغداد سنة 1946م وظلّ في منصبه هذا حتى سنة 1948م . وفي سنة 1950م عمل معلماً في كلية الاركان العراقية وكان برتبة مقدم وخلال تلك المرحلة شارك بعدة دورات عسكرية نـُظمت في انكلترا ومنها دورة شارك فيها العديد من الضباط العرب كان منهم جمال عبد الناصر الذي كان يومها برتبة نقيب وحصل فيها العُقيلي على المرتبة الاولى . وفي سنة 1954م عمل في منصب معلم أقدم في كلية الاركان ، ثم عمل بعد ذلك ــ في سنة 1955م ــ مديراً لشعبة المناورات والتمارين في وزارة الدفاع ببغداد ، ثم أصبح رئيساً لأركان الفرقة الاولى في الديوانية . وفي سنة 1956م عُـيّن آمراً للواء الرابع ــ لواء الملكة عالية ــ في الفرقة الثانية في مدينة كركوك .



مواقفه السياسية الاولى :
في شهر مايس من العام 1941م حدثت حركة (رشيد عالي الكيلاني) حيث كان العُقيلي يومها برتبة ملازم في الفرقة الرابعة التي يقودها اللواء ابراهيم الراوي الذي وصل الى بغداد وكان العُقيلي برفقته لمشاهدة معرض الخيل وذلك في اليوم الثاني لهروب الوصي الى الحبانية ، كان العُقيلي يومها مسؤولاً عن منتسبي الكتيبة الجبلية الرابعة للمشتركين في سباق الخيل وأثناء السباق صدر بيان حكومة الانقلاب الوطني فصدر الامر للعُقيلي يومها بالالتحاق الى مدرسة المدفعية كونه مدرساً فيها وبعد اسبوع صدر أمر آخر بسفره الى البصرة للالتحاق بالبطرية الجبلية الرابعة التي تحركت الى البصرة حيث بدأت حركات مايس 1941م . شارك العُقيلي في البصرة في فوج المدفعية الذي توزع على شط العرب لمواجهة الانزال البريطاني ، ثم قاد العُقيلي فصيل المدفعية الجبلية في منطقة كوت الزين على شط العرب ، ثم صدر له الامر بالانسحاب بفصيله الى منطقة الجبيلة في البصرة . ويقول العُقيلي في مذكراته حول تلك الاحداث : (( كانت الموافقة على دخول القوة الانكليزية مخيبة للآمال آنذاك وكانت بداية النكسة التي اصابت ثورة مايس (آيار) حيث تم الانسحاب الى منطقة كرمة علي لاتخاذ مواقع دفاعية الى ان قامت القوات الانكليزية بمهاجمة قواتنا حيث دامت المعركة طيلة اليوم بأكمله حتى صدر الامر بالانسحاب الى القرنة حيث اتخذنا مواضع دفاعية استمر وجودنا فيها حتى انتهاء حركات مايس)) . ولم يتعرض العُقيلي بعدها للاعتقال مع الضباط المشاركين في معارك مايس لمحدودية دوره العسكري يومها ولصغر رتبته العسكرية ــ حيث كان برتبة ملازم ــ .
وخلال السنتين الاخيرتين من العهد الملكي (1956ــ 1958م) عمل العُقيلي آمراً للواء المشاة الرابع المُسمى (الملكة عالية) في كركوك . وفي صباح يوم 14 تموز 1958م أعلن العقيد عبد السلام عارف اسقاط النظام الملكي وإقامة النظام الجمهوري ، وفي مساء نفس اليوم أعلن عارف عن قائمة تعيينات عسكرية جديدة تم فيها تعيين (الزعيم ــ أي العميد ــ الركن عبد العزيز العُقيلي) قائداً للفرقة الاولى التي كان مقرها في مدينة الديوانية . ويرى البعض ان ترشيح العُقيلي لهذا المنصب كان برغبة من عبد الكريم قاسم أو من عبد السلام عارف أو بإتفاقهما معاً كونه ــ أي العُقيلي ــ كان أحد افراد (جماعة قاسم ــ عارف) كما تـُسمى آنذاك ، ويرى البعض أن ذلك الترشيح كان للثقة الشخصية الكبيرة التي كان يتمتع بها العُقيلي لدى كلاً من قاسم وعارف بسبب كفاءته العسكرية التي كانت تؤهله لذلك المنصب الكبير فضلاً عن شخصيته الوطنية العالية . وقد استمر العُقيلي في هذا المنصب حتى 18 شباط 1959م حيث عـُـيّن سفيراً في ديوان وزارة الخارجية العراقية لغرض إبعاده عن السلطة العسكرية ، وكان ذلك قبل ما يقرب من الشهر من أحداث (حركة عبد الوهاب الشواف) ، اي قبل أن يرد أسم العُقيلي مع اسماء المشاركين في تلك الاحداث ، حيث تم إثر تلك الاحداث إحالة العُقيلي الى (المحكمة العسكرية الخاصة) التي برأت فيما بعد ساحته من تهمة المشاركة في حركة الشواف .
ثم تم تعيين العُقيلي وزيراً للدفاع في حكومة (عبد الرحمن البزاز) الاولى ــ من 21 ايلول 1965م حتى 17 نيسان 1966م ــ حيث توفي الرئيس عبد السلام عارف في 13 نيسان 1966م في حادثة سقوط الطائرة العسكرية الخاصة في محافظة البصرة .


ثقافته ومنابع أفكاره السياسية : تشير القرائن الى ان هنالك ثلاثة مصادر للثقافة الاساسية لعبد العزيز العُقيلي ، وهي :
اولاً : الاسرة والبيئة التي تربى بها وهي شبه دينية محافظة ، كما ان تلقى تعليمه الاولي في مدرسة دينية هي المدرسة الاسلامية في جامع الموصل الكبير .
ثانياً : دراسته الثانوية والتي كانت خلال سنوات الانتداب البريطاني للعراق ، حيث كان التعليم خلال تلك الفترة يُغذي الطلبة بالكثير من الافكار الوطنية والقومية . كما شكلت سنوات الدراسة في الكلية العسكرية وفي كلية الاركان بيئة وطنية محفزة لمشاعر العديد من طلابها . كما ان الاحداث السياسية التي شهدها العراق وعاصرها العُقيلي ، مثل تأسيس الدولة العراقية الحديثة ومقاومة السياسة البريطانية وغيرها من الاحداث قد عملت على صياغة الروح الوطنية الوثابة في فكر العُقيلي ، كما ساعد على ذلك بعض الاحداث المهمة الي شهدتها الساحة العربية والاقليمية والدولية مثل القضية الفلسطينية والحرب العالمية الاولى وغيرها من الاحداث المهمة .
ثالثاً : كانت للمطالعات الشخصية للعُقيلي تأثير كبير في ثقافته ووعيه السياسي ، ومن جهة اخرى فقد كان للفكر السياسي القومي السائد داخل الجيش تأثير كبير على توجهات العُقيلي ، حيث ظهر التلأثير الواضح للكتلة القومية ومنذ سنة 1927م حيث كان ابرز اعضائها النقيب صلاح الدين الصباغ والنقيب محمد فهمي سعيد . كما أن حدوث انقلاب بكر صدقي كان له تأثير كبير في جعل الجيش كعامل اساسي في حلبة الصراع السياسي داخل البلاد .
ثم جاءت دراسة العُقيلي للقانون ومطالعاته التاريخية والادبية ومتابعاته العسكرية ففتحت له آفاق فكرية واسعة تركت آثارها بشكل واضح في شخصيته ومواقفه السياسية اللاحقة .
ولعل من أمثلة اهتمام العُقيلي بالثقافة العامة نجد اهتمامه بالادب العربي بشكل عام وبالشعر العربي العمودي بشكل خاص حيث كتب عدة قصائد شعرية كانت تتصف بالتوجه القومي والقضية الفلسطينية ومنها هذه الابيات التي كتبها العُقيلي :

عصابة جمعت قصرا بميقات لكي تصيب فلسطينا بماساة
جاءت من الغرب تبغي الشر حاملة أحقادها معها عبر المحيطات
جاءت من الغرب صهيون مفرقة تبغي فلسطين ترميها بآفات

لقد أهتم العُقيلي بالمطالعة والقراءة بشكل كبير جداً حتى أطلق عليه البعض لقب (دودة الكتب) ومما يؤكد تلك الحقيقة هو حجم مكتبته الخاصة التي تحتفظ بها اسرته .
وبالاضافة الى هواية المطالعة فقد تميز العُقيلي بقدرته الكبيرة على الحفظ ، وقد استمرت هذه الهواية وتلك القدرة معه حتى الايام الاخيرة من حياته رغم ما تعرض له من صعوبات ومعضلات نفسية وحياتية كثيرة . واستمر طوال فترة سجنه (1968) وحتى وفاته في السجن (1981) بالمطالعة كلما سمحت له الظروف ، ولعل أصدق وصف لذلك هو ما أفاد به أحد الذين رافقوه في تلك الرحلة الصعبة في السجن والذي يقول : ((انه كان يقرأ في اليوم الواحد بما لايقل عن ستمائة صفحة كمعدل ، والغريب ان قراءته تلك كانت بتركيز عالٍ ، فهو يحفظ الاسماء والحوادث بدقة ملفتة للنظر ، وعندما كان يُسأل عن حادثة مدونة في كتاب ما كان قد قرأه من قبل فأنه يُجيب {الحادثة تجدها في الصفحة كذا} . وكانت اخته الحاجة (كتبة العُقيلي) تجلب له الكتب والمجلات والصحف خلال سنوات سجنه عند زيارتها له .
ولقد كانت من ثمار مطالعاته وقرآته تلك واجادته للغة العربية والانكليزية ترجمته وتأليفه للعديد من البحوث والدراسات العسكرية والتاريخية التي نـُشر عدد قليل منها في مجلة كلية الاركان العسكرية العراقية .
ويُذكر أن للعُقيلي كتاب مؤلف في التاريخ العسكري منشور بعنوان (تاريخ حركات برزان الاولى عام 1932) طـُبع بموافقة رئاسة اركان الجيش سنة 1955م ، وكان هذا الكتاب جزء من مشروع لكتاب كبير في التاريخ العسكري وقد انجر جزئيه الثاني والثالث لكن هذا المشروع لم يرى النور .
أما ابرز نتاجاته من التأليف والترجمة فهي كما يلي :
1ــ مكانة المدفعية في الحرب ــ ((تأليف)) ــ كان برتبة ملازم اول .
2ــ اسباب الحرب الكبرى ــ ((ترجمة)) ــ كان برتبة ملازم اول .
3ــ المدافع الجبلية في الحروب الحالية ــ ((ترجمة)) ــ كان برتبة ملازم اول .
4ــ سقوط بلجيكا ــ ((ترجمة)) ــ كان برتبة ملازم اول .
5ــ حوادث الحرب في بولندا 1939 ، تجارب القتال للوحدات الصغيرة ــ ((ترجمة)) ــ كان برتبة ملازم اول .
6ــ معركة كامبري 1917 ــ ((ترجمة)) ــ كان برتبة ملازم اول .
7ــ المدفعية في التعاون الجوي ــ الارضي ((ترجمة)) ــ كان برتبة رائد ركن .

المصادر المعتمدة في هذا الباب :

1ــ كتاب (جماعة الاهالي في العراق) ــ لمؤلفه (فؤاد حسين الوكيل) ــ بغداد ــ وزارة الثقافة والاعلام ــ 1979م .
2ــ وثيقة تخرج صادرة عن المدرسة العسكرية العراقية برقم 971 وبتاريخ 15 تموز 19939م .
3ــ السيرة الذاتية لعبد العزيز العُقيلي ــ مخطوط ــ (غانم العُقيلي) .
4ــ وثيقة تخرج صادرة عن وزارة الدفاع /كلية الاركان العراقية/ في 19 تشرين اول 1946م .
5ــ مقابلة شخصية مع الاستاذ (صبحي عبد الحميد) ــ سبقت الاشارة اليه في المشاركة السابقة ــ .
6ــ كتاب (فندق السعادة ، حكايات من عراق صدام حسين) ــ لمؤلفه (جليل العطية) ــ لندن ــ دار الحكمة ــ 1993م .
7ــ (اللواء الركن عبد العزيز العُقيلي ، سيرة أولية) ــ كتبها (ابراهيم خليل العلاف) ــ وزارة الدفاع ــ هيئة كتابة التاريخ العسكري ــ 15 آب 2002م .
8ــ (ماذا حدث في كلية الاركان عام 1950 في كلية الاركان العراقية بالرستمية) ــ اللواء الركن عبد الجبار عبد الرزاق الملا حمادي ــ جريدة المشرق (العراقية) ــ 15 نيسان 2006م .
9ــ (جريدة المشرق) ــ مقال لـ (سهيل العباسي) ــ بغداد ــ العدد 1209 ــ الاثنين 7 نيسان ــ 2008م .
10ــ كتاب (البصرة خلال حركة مايس 1941) ــ تأليف (زينب كاظم احمد) ــ جامعة البصرة ــ سلسلة تراث البصرة ــ مطبعة دار الحكمة ــ 1992م .
11ــ (محاكمات المحكمة العسكرية العليا الخاصة ــ الجزء 19) ــ وزارة الدفاع ــ القيادة العامة للقوات المسلحة ــ بغداد ــ مطبعة الحكومة ــ 1962م .
12ــ مقابلة شخصية مع (ناجي طالب) رئيس الوزراء الاسبق .
13ــ كتاب (العراق) ــ لمؤلفه (حنا بطاطو) ــ بيروت ــ مؤسسة الابحاث العربية .
14ــ مقابلة مع الاستاذ المهندس (غانم العُقيلي) شقيق المرحوم (عبد العزيز العُقيلي) .
15ــ (الدور السياسي للنخبة العسكرية في العراق 1958 ــ 1963) ــ (نزار علوان عبد الله) ــ رسالة ماجستير ــ جامعة بابل ــ كلية التربية ــ قسم التاريخ .
16ــ (الاحزاب والجمعيات السياسية في القطر العراقي 1908ــ 1958) ــ تأليف (عبد الجبار حسن) ــ بغداد ــ دار الحرية ــ 1977م .
17ــ (الجيش والسلطة في العراق الملكي 1921ــ 1958) ــ تأليف (د. عقيل الناصري) ــ دار الشؤون العامة ــ بغداد ــ 2005م .
18ــ (تأسيس الجيش العراقي وتطور دوره السياسي 1921ــ 1941) ــ تاليف (د. رجاء حسين خطاب) ــ بغداد ــ 1979م ــ دار الحرية .
19ــ (العراق الجمهوري) ــ تأليف (أ.د. مجيد خدوري) ــ ايران ــ (1376ــ 1418) ــ (منشورات الشريف الرضي) .
20ــ مقابلة شخصية مع الاستاذ (ضياء جواد أمين) ، من (منظمة العمل الاسلامي ) وسجين سياسي سابق مع العُقيلي .
21ــ (عبد العزيز العُقيلي ، كان ذكياً ونزيهاً ومحسوباً على القوى الرجعية) ــ (محمد ابراهيم محمد) ــ مقال في صحيفة (المشرق) العراقية ــ العدد 1398 ــ في 4 كانون الاول 2008م .
22ــ (تاريخ حركات برزان الاولى عام 1932) ــ تأليف (العقيد عبد العزيز العُقيلي) ــ بغداد ــ مطبعة الشباب ــ 1956م .



الى هنا انتهى الفصل الاول من هذا الكتاب ، وسنكتب عن الفصل الثاني منه في المشاركات اللاحقة ان شاء الله .
نستودعكم بأمان الله ..












توقيع :



مَنْ عَلَّمَني حَرْفاً مَلـَكـَني عَبْداً
مـع تحيات أخوكم
طلال الشراد العكيلي

عرض البوم صور طلال العكيلي   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2013, 07:58 AM   المشاركة رقم: 23
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
المؤسس والمشرف العام
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية طلال العكيلي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 3
الدولة: العراق ــ بغداد
المشاركات: 6,839
بمعدل : 1.99 يوميا

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
طلال العكيلي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي العاتي العكيلي المنتدى : منتدى أمراء وأعلام بني عُقيل
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الاطهار الميامين وصحبه المنتجبين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





نواصل بإذنه تعالى تصحف كتاب (عبد العزيز العُقيلي) ونتناول فيما يلي ما جاء في الفصل الثاني منه .


الفصل الثاني : العُقيلي وتنظيم الضباط الاحرار

يتناول هذا الفصل موضوع تنظيم الضباط الاحرار في الجيش العراقي وإنتماء اللواء الركن المرحوم الشهيد عبد العزيز العُقيلي له .
يؤكد مؤلف الكتاب
الدكتور (ستار نوري العبودي) في مقدمة هذا الفصل على ان ما جرى يوم 14 تموز 1958م كان حدثاً كبيراً غيّر مجرى التاريخ في العراق المعاصر ، وناقش المؤلف تسمية هذا الحدث الكبير الذي يسميّه البعض (ثورة) بينما يسميّه البعض الاخر (انقلاب) وأكد المؤلف ان هذه التسميات هي سياسية وليست علمية ، وقد أرتأى المؤلف تسمية هذا الحدث التاريخي بـ (التغيير) كونه أدى الى عملية تغيير سياسي واقتصادي واجتماعي ، ومع أن مسألة التغيير في هذه المجالات يعتبر من مفاهيم الثورة لكن لاينطبق هذا الوصف دائما وفي كل الحالات على هكذا تغيير لاسيما ان ما حدث صبيحة 14 تموز كان من تخطيط وتدبير مجموعة أو نخبة عسكرية محدودة وبشكل سري وبمعزل عن الشعب مع ان كثير من مفاهيم الثورة قد تحققت بعد هذا التاريخ .
وقد أكد المؤلف حرصه على التطرق للاحداث بحيادية علمية تبتعد عن التسميات السياسية والاعلامية بالقدر الذي يجنب الدخول في المنزلقات والانحيازات السياسية نحو هذا الطرف او ذلك .

وقد قسّم مؤلف الكتاب هذا الفصل في بابين هما :

اولا : تنظيم الضباط الاحرار
يستعرض المؤلف في هذا الباب موضوع تنظيم الضباط الاحرار ، ويشير الى ان العديد من قادة وضباط الجيش العراقي السابقين ومن الذين واكبوا تلك الاحداث قد اكدوا على ان فكرة تأسيس تنظيم سري عسكري للضباط غرضه الاطاحة بالنظام الملكي تعود الى وقت غير قريب من ذلك الحدث ــ أي ما حدث يوم 14 تموز 1958م ــ ، حيث ان جذور تلك الفكرة تعود الى وجود تيار وطني قومي للضباط العراقيين سنة 1935م عندما تشكلت اول جمعية للضباط ضمن كتلة الضباط القوميين بقيادة العقيد (صلاح الدين الصباغ) والعقيد (فهمي سعيد) ورفاقهما . ويعتقد البعض ان هذه الفكرة ترجع الى عام 1939م حيث اعتبروا ان حركة (مايس) ــ آيار ــ 1941م هي احدى نتائجها ، ويعتقد البعض ان هذه الفكرة قد ولدت بعد محاولات التصفية التي تعرضت لها العناصر القومية داخل الجيش عقب حركة مايس . وقد ذكر الرئيس الاسبق المرحوم (عبد السلام عارف) في لقاء صحفي ان عام 1942 قد شهد تشكيل منظمة سرية من قبل بعض الضباط الشباب في البصرة وذلك عقب احداث حركة مايس . وقد ذكر اخرون ان فكرة تأسيس تنظيم سري للضباط قد راودت بعض ضباط الجيش بعد حرب فلسطين عام 1948م حيث تبين لهولاء الضباط تخاذل الزعماء السياسيين العرب ، فكانت القضية الفلسطينية من أهم العوامل التي أدت الى إنبثاق منظمة الضباط الاحرار فيما بعد . وقد شهد عام 1952م احداث التغيير في مصر وإنهاء الحكم الملكي في 23 تموز من تلك السنة على يد الضباط في الجيش المصري بينما شهد شهر تشرين اول من نفس العام اصدار امر للجيش العراقي بإخماد الانتفاضة التي أندلعت في العراق ، فأعتبر الضباط العراقيون ان هذا الدور مهين للجيش العراقي مقارنة بالدور المشرف للجيش المصري الذي اسقط النظام الملكي هناك وهذا ما جعلهم يعقدون مقارنة بين دورهم ودور الضباط المصريين . وقد أكد العديد من الضباط الاحرار ان شهر ايلول من عام 1952م قد شهد تأسيس أول تنظيم للضباط الاحرار ، كما أتفقت العديد من المصادر الى ان صاحب فكرة قيام ذلك التنظيم كان المقدم (رفعت الحاج سري) والمقدم المهندس (رجب عبد المجيد) ثم (محي الدين عبد الحميد) ، فقد أخذ هولاء الضباط بمفاتحة من يثقون به من ضباط الجيش لغرض الانضمام الى ذلك التنظيم حيث بلغ عددهم حسب بعض المصادر بين (172 ــ 300) ضابط كان من بينهم الزعيم الركن (عبد العزيز العُقيلي) ، لكنه كان حينها أحد أعضاء التنظيم ولم يكن ضمن اللجنة العليا له . وقد ذكرت بعض المصادر أنه كان هناك تنظيمان للضباط الاحرار يقود أحدهما (رفعت الحاج سري) والاخر يقوده (رجب عبد المجيد) وقد تم بعد ذلك توحيد التنظيمين .












توقيع :



مَنْ عَلَّمَني حَرْفاً مَلـَكـَني عَبْداً
مـع تحيات أخوكم
طلال الشراد العكيلي

عرض البوم صور طلال العكيلي   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:51 PM

أقسام المنتدى

المنتديات العامة | المنتدى الإسلامي | منتدى الترحيب والمناسبات | المنتدى العام | منتدى القضايا الحوارية ، والنقاشات الجادة | المنتديات الخاصة بقبائل بني عُقيل العامرية | منتدى أخبار ومناسبات بني عُقيل | منتدى أنساب ومواطن بني عُقيل | منتدى تاريخ بني عُقيل | منتدى أمراء وأعلام بني عُقيل | منتدى قصائد وأشعار بني عُقيل | منتدى مكتبة بني عُقيل | المنتديات الخاصة بالقبائل العامرية والعربية العامة والتاريخ العام | منتدى القبائل العامرية | منتدى القبائل العربية العامة | منتدى مكتبة الأنساب والتاريخ | المنتديات الأدبية | المنتدى الشعري العام | منتدى الخواطر ونبض المشاعر | منتدى القصص والروايات | منتدى الألغاز والأمثال والحكم | المنتديات المنوعة | منتدى الأسرة والمرأة والطفل | منتدى الصحة والطب | منتدى الرياضة | منتدى الطبيعة والسفر | منتدى الحاسوب والجوال والعلوم التقنية العامة | المنتديات الإدارية | منتدى الملاحظات والاقتراحات | منتدى المشرفين والمراقبين | منتدى السيارات والدراجات | منتدى المرأة العام | منتدى التدبير المنزلي | دواوين شعراء المنتدى | المنتدى الإعلامي لموقع بني عُقيل الرسمي | المنتدى التاريخي العام | منتدى الشعر النبطي | منتدى الثقافة العامة | قبيلة قيس العامرية (جيس) | منتدى بصمات مبدعي الموقع .. تخليداً لذكراهم |



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd SysArabs
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات قبائل بني عقيل
This Forum used Arshfny Mod by islam servant